الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٧قال أبو محمد: اختلف أصحابنا في المرأة تلقي المضغة والعلقة، فقال بعضهم: إنها تكون بذلك نفساء وتقعد أيام حيضها، وقال بعضهم: تنقضي العدة من الطلاق ويأمرونها بالصلاة ولا يطأ الزوج في تلك الحال، وعند صاحب هذا القول أنه قد احتاط لها ولزوجها، فإن كانت مطلقة فقد احتاط له في ترك الإقامة مع الريبة خوفا أن تكون عدتها قد انقضت به ولم يحتط لهما من وجه آخر إباحة للأزواج على غير يقين من انقضاء عدتها من مطلقها، وأباح له تزويج أختها أو خامسة غيرها، وقال بعضهم: لا تكون نفساء حتى تطهر من المضغة علامة من علامات الإنسان نحو الجارحة. وقال بعضهم: يحكم النساء بمعرفة ذلك فإن قلن إنه ولد قبل قولهن وحكم بقولهن، وقال آخرون: حتى يعرف بأوصاف الإنسان وأنه ذكر أو أنثى، والنظر يوجب عندي أن النطفة والعلقة لا تكون المرأة بهما نفسها ولا يصح لها النفاس إلا بما يصح لها تلقبه اسم ولد؛ لأن النفاس لا يكون إلا بعد ولادة المضغة، قطعة من لحم سميت بذلك لأنها بقدر ما تمضغ، وقال: وإذا وضعت لحمة فظن النساء أنه ولد ففيه اختلاف، منهم من أجاز قولهن وأوجب عليها النفاس ما دامت ترى الدم، ومنهم من يقول لا حتى تتبين منه جارحة وإلا فهو دم حيض، وبعد انقضاء أيام الحيض تكون مستحاضة، وإذا ألقت المرأة عظاما متصلة يعرف أن ذلك ولد فحكمه حكم النفاس.
مسألة: