الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٨

وحكم دم النفاس كحكم دم الحيض لاتفاق الناس على ذلك، ولا أعلم في ذلك خلافا بين أهل العلم، والنفاس ظهور الدم بعد الولادة فإذا زال الدم اغتسلت وزال حكم النفاس ولزمها حكم الطهارة، فإذا مد بها الدم حتى يجاوز الأربعين يوماً كانت في حكم المستحاضة، واختلف أصحابنا في وقت النفساء، فقال بعضهم: تقعد سبعين يوماً وليس على هذا عمل منهم ولا عليه عادة من النساء، وقال آخرون: تقعد ستين يوماً، وقال الجمهور منهم: تقعد أربعين يوماً وهو قول علي بن أبي طالب، ويوجد لبعض متأخري أصحابنا تقعد عشرين يوماً والذي نختاره القول بالأربعين يوماً لما روي عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: «كُنَّا نَقعدُ عَلَى عَهدِ رسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أربعينَ يَوْمًا، وكُنَّا نَطلِي وُجوهَنَا بالورسِ منَ الكَلَفِ» (1) ، وروي من طريق آخر أَنَّهَا قالت: «كُنَّا نقعدُ مِن نفاسِنَا أربعينَ يَوْمًا إِلاَّ أنْ نَرَى الطُّهرَ قبلَ ذَلِكَ فَنغسلُ ونُصلِّي» (2) .

(1) رواه أبو داود، عن أم سلمة بمعناه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في وقت النفساء، ر311، 1/83. والترمذي، مثله، كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في كم تمكث النفساء، ر139، 1/256.

(2) رواه ابن ماجة، عن أنس بمعناه، كتاب الطهارة وسننها، باب النفساء كم تجلس، ر649، ص92. وابن حبان فِي المجروحين، عن عائشة بمعناه، ترجمة حسين بن علوان، ر225، 1/244.

١٬١٨٩ / ١٬٢١٦