الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٤وإذا كان في بطن المرأة ولدان فوضعت أحدهما وبقي الآخر ورأت دماً أو لم تر الدم فالنظر يوجب عندي أن لا تدع الصلاة لأجله لأنها ليست بحائض ولا نفساء إذ النفاس اسم لوضع الحمل، ومن وضع بعض حمله لا يقال وضع حمله، ولو جاز أن تسمى غير واضحة لحملها لجاز أن تسمى غير واضعة لحملها إذا وضعت بعضه فإنما صح أنها غير نفساء حتى تضعه كله أنها غير حائض ولا تغتسل، فلذلك قلنا أنها لا تدع صيامها ولا صلاتها حتى تضع جميع ما في بطنها، وكان ذلك الدم الذي رأته قبل وضع ما في بطنها دم استحاضة، فإن وضعت الثاني ولم يظهر منها على أثر خروجه كانت الصلاة عليها واجبة بعد الاغتسال. واختلف أصحابنا فيها إذا رأت الدم في حال المخاض واستدخال الميلاد فقال بعضهم: تدع الصلاة والصيام في تلك الحال، وقال بعضهم: لا تترك الصلاة لأجل الماء إذا دفق ولكن تدع الصلاة عند دفق الدم، وقال بعضهم: تصلي وتفعل ما تفعله المستحاضة حتى تبرك للميلاد ثم تدع الصلاة، وقال آخرون: لا تترك حتى يظهر من الولد شيء، والذي قلناه أقوى في باب الحجة وأشبه بما يلزم من طريق العبادة، والله أعلم.