الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٥

وقال علي بن أبي طالب: لا يحل للنفساء إذا رأت الطهر أن لا تصلي، يدل على أن ليس لأقل النفاس حد لا يجوز أقل منه، إذ أمرها إذا رأت الطهر أن تصلي وإذا وضعت الحامل ولد وبقي في بطنها ولد فإن عليها الصلاة فيما بين الولدين حتى تضع الباقي وتنقضي عدتها بوضع الثاني بإجماع، وإذا رأت النفساء البياض في يومها فإنها تصلي، قال أبو حنيفة: إذا كانت المرأة حاملاً فوضعت ولداً وبقي في بطنها ولد ثان أنها تترك الصلاة لأنها عنده حينئذ نفساء بعد وضعها الأول، وقال: إن مكثت بعد وضعها للولد الأول عشرين يوما ثم وضعت الآخر فالنفاس للولد الأول، قال: وكذلك إن كان الوقت بين الولدين أربعين يوماً فالنفاس من الولد للأول، ثم زعم أن عدتها تنقضي بوضعها الولد الآخر فأوجب أن تكون نفساء حاملاً في حال واحدة، وخالفه زفر وابن الحسن وداود وجعلوا النفاس من الولد الآخر وبه تنقضي العدة.

مسألة:

وإذا انقطع عن المرأة الدم ثلاثة حيض ثم طرحت قطعة لحم، فتركت الصلاة والصيام في شهر رمضان فإن عليها بدل ما مضى من صومها وبدل الصلاة وتسقط الكفارة بالشبهة إذا قال النساء إنه ولد، والله أعلم. والمرأة إذا كان نفاسها أربعين يوماً فطهرت على عشرين يوماً أو خمسة عشر يوما واغتسلت وصلت وصامت ووطأها زوجها فلا يجوز له ذلك، فإن كان قد فعل لم تحرم عليه.

مسألة:

١٬١٩٦ / ١٬٢١٦