الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٣٩اختلف هارون بن اليمان وعبد الرحمن بن أبي سلمة المدني في امرأة يكون نفاسها أربعين يوماً فترى الطهر بعد عشرة أيام فتبقى طاهرا وتصوم حتى تبقى أياما من نفاسها، ثم يراجعها الدم، وكذلك الحائض يكون وقتها ثمانية أيام فتحيض ثلاثة أيام وتصوم أربعة أيام، ثم يراجعها الدم يوم خامس، فقال عبد الرحمن: إذا رأت الطهر البين جاز ما صامت في طهرها ذلك، ولو عاودها الدم في أيام قرئها، وإن لم تطهر بينا فلا تعتد بصومها. وقال هارون: إذا راجعها الدم في قرئها لم يجز صومها على حال، وإن لم يرجع إليها في قرئها جاز ما صامت، وقال: إنه إذا كان للنفساء وقت فطهرت قبل وقتها وصامت ثم راجعها الدم قبل انقضاء الوقت أن صومها يبطل، وقال أبو الحواري وكذلك سليمان بن عثمان: وإذا ولدت المرأة في شعبان وطهرت في عشر منه ثم اغتسلت ثم استقبلت شهر رمضان فصامت وصلت عشرين يوماً من رمضان أو خمسة وعشرين يوماً، ثم رأت الدم، وقد كان زوجها وطأها فعن أبي مالك أنه لا بأس عليه في وطئها وصومها تام، قال: وكل نفاسها عشرة أيام، ثم رأت دماً عبيطاً فإن الربيع كان يقول: إذا صلت عشرا ثم جاءها دم فهو حيض، وإذا ولدت المرأة وطهرت من نفاسها لسبعة أيام ووطأها زوجها وكانت بكرا ولم تكن تعرف وقت أمهاتها ثم رجع إليها الدم بعد ذلك قبل تمام الأربعين ولم يرجع فلا فساد في ذلك إن شاء الله. والنفساء إذا رأت الدم مرة أربعين ثم عادت إلى عشرين فلا يطؤها زوجها حتى تقف على ثلاث مرات ثم يكون ذلك وقتا لها، وقيل في امرأة انقطع عنها الدم في نفاسها ورأت الطهر ثلاثة أيام ولم تر شيئا من الدم أنها تغتسل من حيث ما رأت وتصلي إذا كانت على هذه الصفة، ويقل: لا يطؤها زوجها ثلاثة أيام ثم لا بأس بمجامعتها، وكل طهر كان في أيام الحيض والنفاس فهو محسوب من تلك الأيام التي رأت فيهن الدم من قبل ومن بعد.
باب صلاة الحائض وصيامها: