الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٠ولم يأمر الله الحائض في كتابه بترك الصلاة والصوم في حيضها ولكنه من سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو المشهور عن سنته أنها تدع الصلاة والصيام في حيضها فإذا طهرت أعادت ما أفطرت من رمضان ولم تعد الصلاة وليس لإبدالها الصوم وقت معروف ولكن تؤمر بتعجيل ذلك.
مسألة:
وإذا حاضت المرأة في الليل في وقت حيضها ثم طهرت في الفجر فاغتسلت فأصبحت صائمة حتى تقضي أيام حيضها فصومها تام ما لم تحض في النهار، فإن حاضت في النهار فسد ما صامت قبل أيام حيضها، وإن بدلت المرأة أيامها من رمضان ثم حاضت قبل أن تكمل ثم طهرت فأكملت يوماً أو يومين فقد جاز صومها ولا ينقطع إذا طهرت فلتصم من حينها فإن أفطرت يوماً أو يومين خفت أن يبطل صومها، والتي كان حيضها أياما معلومة قبل انقضائهن فلم تصم حتى تمت الأيام التي كن لها قروءا ولم تكن بعد ذلك دما فإنها تبدل صلاتها وليس عليها كفارة، والحائض ليس عليها إعادة الصلاة. وإذا صلت المرأة العتمة ثم أرادت أن توتر فنعست وهي قاعدة حتى جاءها الدم فإنها إذا طهرت تعيد الوتر إن شاء ليلا أو نهاراً، والتي رأت الطهر في عدتها يومين ثم رأت الدم فلم ينقطع حتى تم أيام عدتها فإنها تعتد اليومين اللذين رأت الطهر إذا جاءها الدم وهي بعد في قروئها، وأيما امرأة رأت الطهر وقت العصر فليس عليها وقت الظهر، وإن رأت الطهر وقت المغرب فليس عليها العصر، وإن رأت وقت العشاء فليس عليها المغرب، وكان الربيع يقول: إذا أجنها الليل فلم تر طهرا فلا صلاة عليها حتى تصبح ولا وتر، فإن رأت الطهر في السحر فليس عليها العشاء وعليها الوتر، والوتر سنة واجبة، وإن رأت الطهر بعد العصر والشمس بيضاء فلتصل العصر، وقال الربيع: إذا قامت تغتسل فلم تفرغ حتى فاتتها تلك الصلاة فليس عليها، وإن هي ضيعت فعليها قضاء تلك الصلاة.