الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٢

اختلف علماء المسلمين من المتقدمين والمتأخرين في الحائض ترى الدم وقد دخل وقت الصلاة، فقال بعضهم: إذا حاضت وقد دخل الوقت فعليها إعادتها إذا طهرت، وقال بعضهم: إذا حاضت وقد دخل من الوقت بقدر ما لو تطهرت وصلت قضت صلاتها فأخرتها حتى حاضت أن عليها قضاؤه إذا طهرت، وإن كان دون ذلك فلا قضاء عليها، وأما بعض مخالفينا فإنه يرى أنه لا قضاء عليها إذا حاضت في وقت الصلاة، لأنها كان لها أن تؤخر الصلاة بالتوسعة لها في ذلك، فلما حاضت في وقت كان لها أن تؤخر الصلاة فيه مذ منعت من الصلاة بالحيض الحادث عليها لم تكن مضيعة لصلاتها ولا إعادة عليها إلا أن تكون أخرتها إلى آخر وقت الصلاة أو في حال لو أرادت أن تصلي لم يكن لها في الوقت ما تقضي الصلاة فيه، وقول أصحابنا أقوى في باب الحجة، والله أعلم. لأنها خوطبت بالصلاة وأمرت بفعلها فالأمر بالفعل لا يسقط بالتأخير. واختلفوا أيضا إذا طهرت وقد بقي من الوقت اليسير الذي لا يمكنها فيه التطهير والصلاة، فرأى عليها بعض الفقهاء تلك الصلاة لأنها طهرت وهي في الوقت، وأسقط عنها الصلاة آخرون، وإذا رأت المرأة الطهر في وقت الصلاة فأخذت في أمر الغسل لم تتوان فخرجت من الماء وقد فات وقت الصلاة فلا يلزمها بدل تلك الصلاة، ولكن يستحب لها أن تبدلها، وإذا رأت الطهر في وقت الصلاة وكانت موسوسة فأكثرت الغسل وفات الوقت فعليها بدل الصلاة.

مسألة:

١٬٢٠٣ / ١٬٢١٦