الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٤وإذا طهرت الحائض في السفر ولا ماء عندها إلا لطعامها وشرابها ولم تجد ماء فالصعيد لها كافٍ إن شاء الله، فإن علمت عند أصحابها ماء فاضلاً ولم تطلبه لم يجز لها التيمم حتى لا تجد الماء، فإن لم تطلب الماء وصلت فلا يلزمها غير بدل الصلاة، وليس لها أن تقاتل على الماء إلا عند الظمأ لإحياء النفس عن الموت، وإن طهرت بماء نجس ثم وطأها زوجها لم تحرم عليه، واختلفوا فيه إن وطأها وقد طهرت من الحيض قبل أن تغتسل. وإذا حاضت الجارية فاستحيت من أهلها فكتمته وصلت وصامت فعليها التوبة والصلاة بعد الطهارة والتطهر والكفارة، ولا تعذر بذلك ولا يسعها ركوبه وبدل الصوم. واختلفوا في الكفارة عن الصلوات، فمنهم من قال: كفارة واحدة وعليها في الصوم بدل ما مضى من صيامها على ذلك الحال، ولا أعلم عليها في الصيام كفارة، والله أعلم، وإذا طهرت المرأة في وقت تخاف على نفسها فيه من مس الماء لبرد أو غيث أو غير ذلك فيجزئها التيمم إذا كانت في حال تخاف على نفسها الهلاك من ذلك الماء في تلك الحال، والبرد والغيث والخوف تختلف معانيه، فإن طهرت وقت الصلاة فمضت إلى الماء لتطهر فوجدته مشغولا فمضت إلى آخر فوجدته كذلك منه ما تجد معه نساء ومنه ما تجد معه رجالاً فاستحيت أن تغتسل قدامهم إلى فاتتها الصلاة، وكذلك إن كانت جبناً فلا كفارة عليها على قول بعض الفقهاء وفيه قول آخر فانظر في ذلك لأن بعض الفقهاء يقول تتصعد إذا جاء وقت الفوت.
مسألة: