الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٦

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي هريرة: أنه - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاة الصبح يوماً فأتى النساء في المسجد فوقف عليهن فقال: «يا معاشر النساء، ما رأيت نواقص عقول قط ولا دين أذهب بعقول ذوي الألباب منكن، وأني قد رأيت أنكن أكثر أهل النار يوم القيامة فتقربن إلى الله تعالى بما استطعتن» (1) ، فكان في النساء امرأة عبد الله بن مسعود فأخبرته بما سمعت من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخذت حليا لها فقال ابن مسعود: أين تذهبين بهذا الحلي؟ فقالت: أتقرب إلى الله جل ذكره ورسوله لعل الله لا يجعلني من أهل النار، فقال: هلم فتصدقي به على ولدي فإنه له موضع، فقالت: لا والله حتى أذهب به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذهبت تستأذن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقيل له: يا رسول الله هذه زينب تستأذن، فقال: أي الزيانب؟ فقالوا: امرأة عبد الله بن مسعود، فقال: «ائذنوا لها» فدخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقالت: يا رسول الله، إني سمعت منك مقالة فرجعت إلى ابن مسعود فحدثته فأخذت حليا لي أتقرب به إلى الله جل ثناؤه وإليك رجاء ألا يجعلني الله من أهل النار، فقال ابن مسعود: فتصدقي به علي وعلى ولدي، فأنا له موضع، فقلت: حتى أستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : «تصدقي به عليه وعلى بنيه فإنهم له موضع»، قالت: يا رسول الله أرأيت ما سمعت منك حين وقفت علينا ما رأيت من نواقص عقول ولا دين أذهب بعقول ذوي الألباب منكن، يا رسول الله: فما نقصان ديننا وعقولنا، فقال - صلى الله عليه وسلم - : «أما ما ذكرت من نقصان دينكن فالحيضة التي تصيبكن تمكث إحداكن ما شاء الله أن تمكث لا تصلي ولا تصوم، فذلك من نقصان دينكن، وأما نقصان عقولكن، فشاهدة المرأة منكن نصف شهادة الرجل» (2) .

مسألة:

(1) حديث */

(2) حديث */

١٬٢٠٧ / ١٬٢١٦