الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٤٨

وإذا حاضت المرأة في شهر رمضان ثم طهرت في اليومين اللذين تؤمر بالانتظار فيهما فأرى أن تصبح مفطرة وإذا كانت للمرأة عدة حيض ستة أيام فدام بها إلى أحد عشر يوماً أو اثني عشر يوماً، وذلك في رمضان أو إلى تمام عشرة أيام وقد صامت شيئاً فإن عليها أن تصوم ما كان بعد الستة الأيام التي كانت وقت حيضها فيما مضى، فإن انقطع بعد الستة الأيام بيوم أو اليومين فعليها بدل اليوم أو اليومين، فإن مد بها ذلك صامت واغتسلت لكل صلاتين وغسلها تام، وإذا رأت المرأة الطهر من حيضها أو نفاسها أياما فقالت: لم تحل أيامي فلم تغتسل حتى مضت صلوات وتم طهرها بعد قروئها فبئس ما صنعت، وكان ينبغي لها إذا رأت الطهر البين أن تغتسل وتصلي، فإن جهلت ذلك فعليها بدل تلك الصلوات التي فاتتها فأرجو أن لا كفارة عليها إن شاء الله، وإن كان ذلك في رمضان فهما عندي سواء، ويفسد عليها ما مضى من صيامها، وحرمة رمضان أعظم إذا ضيعت صيامه، وقد رأت الطهر، وإذا رأت المرأة الطهر بالليل فتوانت حتى طلع عليها الفجر قامت تغتسل فعليها بدل ما مضى من صومها، كذلك إن قامت قبل الفجر فغسلت أحد شقي رأسها بالغسل ولم تغسل الشق الآخر وطلع الفجر، فقد أدركها الفجر وعليها بدل ما مضى، وكذلك لو كانت معتدة من زوج فأدركها وقد وضعت الغسل في أحد شقي رأسها كله بالغسل وطلع الفجر ولا بأس عليها، وإذا حاضت المرأة في أيام حيضها ثم طهرت في بعضها فصامت ثم عاودها الدم قبل أن تتم أيام حيضها فلا يتم صيامها وعليها الإعادة، وإذا كان وقتها ثلاثة أيام فرأت الطهر في اليوم الثاني فأخذت في الصوم فصيامها جائز ما لم يعاودها الدم في أيام حيضها وإذا تداوت المرأة في شهر رمضان فانقطع عنها الدم بالدواء وقد رأته فعليها الإعادة أيام حيضها، وإن تعالجت قبل أن يأتيها الدم فلا بدل عليها عسى أن يكون انقطاعه عنها من غير علاجها، وإذا دام بالمرأة الدم شهرا أو شهرين ثم راجعها فعالجت نفسها بالدواء وقد

١٬٢٠٩ / ١٬٢١٦