الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٠

الحجة في سقوط بدل الصلاة عن الحائض ووجوب بدل الصيام لإجماع الأمة على ذلك، واحتج قوم أيضا إنما سقط عنها بدل الصلاة لأنها في وقت طهرها صلاة فلا يجتمع عليها فرضان مشتبهان في وقت واحد فيكون عليها في اليوم عشر صلوات، وإنما وجب بدل الصيام عليها لأن ليس عليها بدل الصيام وسقط عنها بدل الصلاة والإجماع أقوى حجة من ذلك، والله أعلم. وعن عائشة قالت كنا نؤمر بقضاء الصلاة. أبو عبد الله: والمرأة إذا كان وقت حيضها سبعا لا تزيد عليه شيئا فحاضت في شهر رمضان ثلاثة أيام، ثم طهرت وصلت وصامت فلما كان يوم السابع راجعها الدم فإنها إذا راجعها الدم في بقية من وقت حيضها الذي عودته لم تنتفع بصيامها، فإن جاء الدم بعد السبعة الأيام التي عودتهن فصيامها تام إن شاء الله، والمرأة المنتظرة يوما أو يومين إن تم بها الدم أبدلت صلاة اليوم أو اليومين، وإن انقطع فلا بدل عليها، وبدل النفساء التي تنتظر يومين أو ثلاثا كذلك حكمها أيضا. والجارية التي لم تحض قط فحاضت أول حيضة وقد بقى من رمضان عشرة أيام فلم يزل بها الدم حتى انسلخ شهر رمضان فعليها صوم الشهر كله، قال عبد الله: إذا رأت المرأة الدم في شهر رمضان يوما أو يومين فأكلت ثم انقطع عنها فعليها بدل صومها وصلاتها ولا بأس عليها، وإن كان ثلاثة أيام فذلك حيض، وإذا صامت المرأة في شهر رمضان ثم حاضت فتركت الصلاة والصوم ثم طهرت أقل من عشرة أيام ثم راجعها الدم فظنت أنه حيض فتركت الصلاة والصوم، فعن أبي مالك أنه ينتقض عليها صومها وعليها إعادة الصلاة ولا كفارة عليها، وعن محبوب فيما أحسب أن الحائض إذا حاضت وهي صائمة تتم يومها ذلك.

١٬٢١١ / ١٬٢١٦