الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ١٤٧روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ [لِغنًى] إِلاَّ لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أو لِمَن اشتَرَاهَا، أَو لِمسكِينٍ تُصُدِّقَ بِهَا عَليهِ فَأهدَاهَا لِغَنِيٍّ، أو غَارِم، أو غَازٍ فِي سَبِيلِ الله» (1) . وفي خبر أو لغاز في سبيل الله، والعامل يستحق بعمله وليست بصدقة عليه، وهذا الحديث يدل على أنّ هدية الفقير للغني جائزة وللغني أخذها منه وإن كانت صدقة، وفي الحديث أنّ الصدقة لا تحل لمحمدٍ ولا لآل محمد ولا لغني ولا لمن يعوله الغني ولا لذي مرّة سويّ وهو القوي الصحيح الذي يصلح أن يعيش، وفي خبر: «لا حظّ فيها لغني ولا لذي مرّة سوي» (2) ، وروي أن سلمان الفارسي أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بطبق فيه رطب فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما هذا فقال: صدقة عليك وعلى أصحابك فأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده وقال لأصحابه: كلوا، فلما كان في اليوم الثاني أتاه بمثل ذلك فقال: ما هذا؟ فقال: هدية لك ولأصحابك، فقال: بسم الله فأكل وأكلوا، وقيل: أن سلمان لم يكن أسلم يومئذ، وروي أن الحسن بن علي تناول تمرة من تمر الصدقة فوضعها في فيه فأخرجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: «إِنَّا معشر بني هاشم لاَ تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ» (3) .
مسألة:
(1) رواه أبو داود، عن عطاء بن يسار بمعناه، باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني، ر1635،2/119. وابن ماجه، عن أبي سعيد الخدري، باب من تحل له الصدقة، ر1841، 1/950.
(2) رواه الربيع عن عائشة بلفظ قريب، باب من تكره له الصدقة والمسألة، ر356، 1/144. وأبو داود، عن عبد الله بن عمرو بلفظ قريب، باب من يعطى من الصدقة وحد الغني، ر1634، 2/118.
(3) حديث: */