الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٣ومن تصدق على ولده أو والده بصدقة فليأكل منها وليرثه وليس ذلك بالصدقة التي تحرم على أهلها إنما يكون ذلك لغير الوالد والولد. قال أبو عبد الله: إذا أراد بهذه الصدقة وجه الله تعالى فلا يأكل منها إلا أن يردها الميراث إليه، ومن جعل ماله صدقة ولم يسمّ قال وائل وهشام بن المهاجر: الصدقة قد عرف أهلها، وقال موسى وبشير: يلقي يمنينا، وقال سليمان: هما شيخا أهل عمان فخذوا بقولهما، ذكر جابر أن رجلا قال: يا رسول الله: أتصدق بالصدقة ألتمس بها الحمد والأجر، وقال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لا شريك لله» (1) وأنزل الله في كتابه: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه…﴾ (2) .
مسألة:
ومن قال لابنه: إذا مت فميراثي لك صدقة على الحر أو الفقراء فلا شيء عليه لأنه تصدق بما لا يملك، ومن حضرته الوفاة فقال: غلامي هذا صدقة لوجه الله فإنه يباع ويتصدق بثمنه للمساكين، ومن سمى بشيء من ماله لفقير أو حمل إليه شيئا ليعطيه فلم يجده فهو ماله إذا لم يسلمه إلى المستحق له بالصدقة لأنه نوى أن يتصدق عليه فلم يعطه إياه فلا تثبت الصدقة حتى تقبض إلا أن بعضهم يستحب أن يعطيه فقيرا آخر، وليس بواجب ذلك إلا أنه ليكمل ثوابه إذا نوى به قربة إلى الله عز وجل، وإن كان ذلك هدية أو عطية فكله في هذا الموضع بمنزلته.
مسألة:
(1) حديث: */
(2) سورة