الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٢

وقيل: كان في وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي: «فأما الصدقة فجهدا جهداً حتى يقال: قد أسرفت ولم يسرف» (1) ، وعنه - عليه السلام - : «لا تقطعوا على السائل مسألته، فلولا أن المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم» (2) كان يقال: استنزلوا الرزق بالصدقة، وفي خبر: استعينوا على الرزق بالصدقة.

مسألة:

ومن قال غلامه صدقة لوجه الله فإنه يباع ويفرق على الفقراء على قول، وقيل: إنه يعتق فقد عتق إلا أنه يحتج بحجة فيقول إني أردت بقولي ذلك أنه لله ولم أرد به عتقا فقوله مقبول في ذلك ولا يعتق إلا إذا أراد العبد يمين السيد في ذلك كان له ذلك والله أعلم.

مسألة:

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «ما أحسن عبد الصدقة إلا أحسن الله الخلافة من بركته» (3) وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فكلمة طيبة» (4) ، وعن زينب بنت نصر قالت: دخلت على عائشة في نساء من أهل الكوفة فدخل عليها سائل ونحن عندها وعندها عنب فتناولت حبّات فناولتها السائل قالت: فضحك بعضنا إلى بعض، فقالت: أكوفيات أنتن؟ فقلنا: نعم، فقالت: إن فيما ترين مثاقيل كثير، سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الصدقة أفضل؟ قال: ««جُهْدُ الْمُقِلِّ» (5) ، وفي خبر آخر: أي الصدقة أفضل؟ قال: «الصدقة على ذي الرّحم الكاشح»، وفي خبر: «خير الصدقة ما أبقت غنى»، فيه قولان: أحدهما: ما كان عن فضل قوت العيال، وللآخر ما أغنى من أعطيت عن المسائلة.

مسألة:

(1) حديث: */

(2) حديث: */

(3) حديث: */

(4) حديث: */

(5) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظه، باب الرخصة في ذَلِكَ، ر1677، 2/129. الحاكم، مثله، ر1509، 1/574.

٣٤٢ / ١٬٢١٦