الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٣

يقولون شهر الصوم شهر مبارك *** وشعبان أولَى منه بالبركاتِ

فهذا لما فيه وهذا لفضله *** وهذا لشرب الراح بالغدوات

ولأعرابية: … سيعلم شهر الصوم كيف أصومه *** ويعلم شعبانُ بمن يتمرس

وعن مجاهد أنه كان يكره أن يقول الرجل جاء رمضان وذهب رمضان ولكن ليقل جاء شهر رمضان وذهب شهر رمضان. قال لا أدري لعل رمضان اسم من أسماء الله عز وجل، وأجاز ذلك غيره لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا دخل رَمَضَانَ صُفِّدَت الشّيَاطِين» (1) ، وعنه - عليه السلام - : «من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله» (2) وعنه - عليه السلام - : ««مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (3) ، وعنه - عليه السلام - : «أَتَاكُم رَمَضَانُ شهرٌ مباركٌ، فَرَضَ اللهُ عَلَيكُم صِيَامَه، تُفتَحُ فِيه أَبْوَابُ السَّماء، وَتُغْلَق فِيهِ أَبْوَاب الْجَحِيم، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَة الشَّيَاطِين، للهِ فِيهِ لَيْلَة خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرهَا فَقَدْ حُرِم» (4) ،

(1) رواه الترمذي، عن أبي هريرة بلفظه من حديث طويل، كتاب الصوم، باب ما جاء في فضل شهر رمضان، ر682، 3/66. وابن ماجه، مثله، باب ما جاء في فضل شهر رمضان، ر1642، 1/526.

(2) رواه البخاري فِي الأدب المفرد، عن جابر بمعناه من حديث طويل، ر644، 1/224. وابن حبان فِي صحيحه عن أبي هريرة بلفظ قريب من حديث طويل، ر905، 3/188. والبزار مثله، ر3790، 9/247. وأبو يعلى مثله، ر5922، 10/328.

(3) روى الربيع الشطر الأول، عن أبي هريرة بلفظه، ر327. والبخاري، بلفظه، كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان، ر1910، 2/709. ومسلم، مثله، باب الترغيب في قيام رمضان، ر760، 1/523.

(4) رواه النسائي، عن أبي هريرة بلفظه، باب ذكر الاختلاف على معمر فيه، ر2106، 4/129. وأحمد، مثله، ر7148، 2/230..

٣٥٣ / ١٬٢١٦