الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٥} (1) وهم أهل الإنجيل أمة عيسى - عليه السلام - فكان من صلى العشاء الآخرة ونام حرم عليه ما يحرم على الصائم بالنهار إلى القائلة هكذا كان كتب على أمة عيسى - عليه السلام - فاشتد ذلك الصوم على المسلمين ورأى النبي - عليه السلام - من رأى من أصحابه قد أجهدهم ذلك الصوم ثم إن عمر بن الخطاب رحمه الله واقع امرأته بعد العشاء الآخرة ليجعل الله ذلك رخصة ثم ندم وبكى وأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: لم تكن جديرا بذلك يا عمر، وفعل أيضا غيره من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: ما توبتنا يا رسول الله فأنزل الله تعالى: ﴿وإذا سألك عبادي عني…﴾ (2) ثم نسخت تلك الآية نسختها: ﴿أحل لكم ليلة الصيام﴾ (3) أي الليلة التي يصام في غدها وذلك أنّ العرب تضيف إلى ما يكون في يومها لأن مع كل ليلة يومها فكأنما شيء واحد ونصيب ليلة لأنها وقت والأوقات منصوبة لأنها محال للأفعال تكون فيها، ويقال قوم صوّم وفطّر ورجال صوام ونساء صوم وجميع صائم صوم وصوم، والفطر الاسم من الإفطار والفطر القوم المفطرون، ويقال قوم فطر وقوم صوم. قال تعالى: ﴿أحل لكم ليلة الصيام…﴾ (4) أي غشيانكم النساء ليلة الصيام، وتختانون تفتعلون من الخيانة وهي الغش ومفارقة الواجب وأداء الأمانة يعني لعمر ﴿فتاب عليكم وعفى عنكم…﴾ (5) قيل: قال قائل لابن عباس آكل حتى أشك. قال له: كل حتى لا تشك قلت فما تفسير قوله حتى لا تشك، قال: تقول كل حتى لا تشك إلا أنك في الليل، وقال من قال: كل حتى تعلم أن الصبح قد طلع لقول الله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم…
(1) سورة
(2) سورة
(3) سورة
(4) سورة
(5) سورة