الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٦

} (1) وفي حديث آخر عن ابن عباس: كل حتى لا تشك والله تعالى قال: ﴿حتى يتبيّن﴾ (2) وقال أبو المؤثر: كان أناس يحلون خيوطا بيضاً وسوداً ينظرونها، قال: وجاء عدي بن حاتم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا سول الله إني جعلت تحت وسادتي عقالين أحدهما أبيض وأحدهما أسود لأنظر فيهما، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : «إن كان وسادك لعريضاً إنما ذلك بياض الصبح من سواد الليل» (3) وفي خبر: قال يا رسول الله الخيط الأبيض والخيط الأسود هو الذي يعرف؟ قال: «إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا!، إِنَّمَا ذَلِكَ بَيَاضُ النَّهَارِ وَسَوَادُ اللَّيْلِ» (4) ، والعرب إذا أرادت تعظيم الشيء ذكرت عرضه لأن العرض يوجب الطول ولا يوجب الطول عرضا معلوما وإذا وصف دل على أن الطول متجاوز لذلك، وإذا عرض الشيء اتسع وإذا لم يعرض ضاق ودق. قال الله تعالى: ﴿وجنة عرضها…﴾ (5) نقول سعتها، والعرب تقول ضربك والأرض عريضة أي واسعة، وقوله تعالى: ﴿فذو دعاء عريض﴾ (6) أي كثير ولم يرد العرض الذي هو ضد الطول، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد لقد ذهبتم فيها عريضة. قال الشاعر:

كأن بلاد الله وهي عريضةٌ *** على الخائف المطلوب كفّة حابلِ

(1) سورة

(2) سورة

(3) حديث: */

(4) رواه البخاري، عن الشعبي عن عدي، باب وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض…، ر4239، 4240، 4/1640. وابن خزيمة في صحيحه، مثله، ر1926، 3/209. والطبراني في الكبير، مثله، ر175-178، 17/79.

(5) سورة

(6) سورة

٣٥٦ / ١٬٢١٦