الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٧قال: وقيل: إن بعضا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله إني وضعت عقالين أحدهما أبيض والآخر أسود فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «إِنَّما مَعْنَى ﴿الْخَيْطُ الأَبْيَضُ﴾ ضَوْءُ الصُّبْحِ وَهُوَ بَياضُه، ﴿مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ من الليل بياض النهار من سواد الليل الضوءُ الْمعترض مِن قِبَل الأُفُق» (1) .
فصل في مدد النهار والليل واليوم
اعلم أن الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، واليوم من وقت طلوع الفجر إلى الليل كما قال الله عز وجل، والنهار من وقت طلوع الشمس إلى غروبها، وقال الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام﴾ (2) الآية ﴿أياما معدودات﴾ (3) وقال تعالى: ﴿فعدة من أيام أخر﴾ (4) وقال تعالى: ﴿فصيام ثلاثة أيام ذلك…﴾ (5) وقال: ﴿فصيام ثلاثة أيام في الحج﴾ (6) ومثل هذا كثير في القرآن ثم عرفنا عز وجل أي وقت يدخل اليوم الذي افترض فيه الصيام فقال: ﴿كلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط…﴾ (7) وقال تعالى: ﴿ليلة القدر خير…﴾ (8) الآية، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «هو الفجر المعترض» (9) ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : «إذا غابت الشمس فقد دخل الليل وحلّ إفطار الصائم» (10) ، وقال تعالى في ذكر النهار: ﴿هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا﴾ (11) .
فصل:
(1) رواه مسلم عن عدي بن حاتم بمعناه، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر…، ر1090، 2/766. وابن أبي شيبة بمعانيه، ر9074-9079، 2/289.
(2) سورة
(3) سورة
(4) سورة
(5) سورة
(6) سورة
(7) سورة
(8) سورة
(9) حديث: */
(10) حديث: */
(11) سورة