الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٨

إذا أردت أن تعرف سقوط الشمس للإفطار ولصلاة المغرب فانظر إلى المشرق الذي حيال مغرب الشمس في يومك ذلك فإنه إذا بقي بني الشمس وبين أن تغيب مقدار ذراع في رأي العين ابتدأ سواد من المشرق من أسفل السماء شبيه بالسحابة أسود معترض في أسفل الأفق ثم يعلو قليلا حتى إذا بلغت الشمس حذاء الأفق صار ارتفاع ذلك السواد هو وعرضه مقدار رمح فإذا غاب قرن الشمس طهرت حمرة في المشرق فوق ذلك السواد مثل العصابة فإذا غابت الشمس كلها فلم يبق منها شيء تفشي ذلك السواد في الحمرة فخالطها وغيرها فإذا رأيت الحمرة قد اضمحلت فلم يبق منها شيء فقد حل إفطار الصائم وحلت صلاة المغرب وربما كان في السماء علة من ريح أو غير ذلك فيكون الأفق كدراً فلا تظهر الحمرة، وأما السواد فلابد من أن يظهر فإذا كانت علة تمنع من الحمرة فانظر إلى السواد والحمرة جميعاً لتعرفه ولا تلتفت إلى الحمرة التي تكون في المغرب فإنها لا تلبث أن تذهب وربما بقيت الحمرة في المغرب إذا كان ثم سحاب إلى أن تبدو عامة النجوم.

٣٥٨ / ١٬٢١٦