الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٠

ومن رأى هلال شوال يوم ثلاثين من شهر رمضان قبل أن تغرب الشمس فأفطر حيث رأى الهلال فبئس ما صنع ولا يلزمه إلا بدل يومه ذلك، وقد كان ذلك عنا مرة بنزوى فقيل عليه الكفارة، وقيل: ليس عليه إلا بدل يومه، ولا يكون هذا بمنزلة من أفطر متعمداً في شهر رمضان لأنه إنما أفطر لرؤية الهلال ولا يلزمه أكثر من بدل يومه لأنه متأول وقد قيل ببدل ما مضى من صومه.

مسألة:

ومن أفطر بقول واحد فعليه القضاء والكفارة فإن صح أنه كما رفع إليه فعليه البدل ولا كفارة.

مسألة:

وإذا صام أهل عُمان شهر رمضان برؤية الهلال وأفطروا لرؤيته وكان عندهم تسعة وعشرين يوماً ثم قدم الحاج من مكة ووصل الخبر من البصرة أنهم صاموا لرؤية الهلال وأفطروا لرؤيته وكان عندهم ثلاثين يوماً فلا بدل على أهل عُمان عن الذي فاتهم ولو شهد به جماعة من العدول وقد تم صوم الجميع، وقد رفع الحديث عن ابن عباس أنه قال: لكل قوم هلالهم، وإذا شهد شاهدان زوراً على هلال ذي الحجة فحج الناس بشهادتهما ثم أرادا التوبة فما أقول أن عليهما أن يظهرا ذلك للناس لأنه ليس على الناس قبول ذلك منهما بعد انقضاء الحج وعليهم أن يقبلوا منهما ما لم ينقض الوقت بعرفات، ومن دعا الناس إلى هلال فعليه أن يعرفهم خطأ ما دعاهم إليه.

مسألة:

٣٨٠ / ١٬٢١٦