الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٢

قال أبو الحواري: من رأى هلال شوال وحده فأخبر به فقال له أهل بلده نحن نصدّقك قم فصل بنا فأخبرهم أنهم لا يجوز لهم ذلك إلا بشاهدي عدل، قال: لا يجوز لهم ولا يجوز له أن يظهر فطره وإن أكلوا كان عليهم الكفارة وعليه التوبة.

مسألة:

ومن رأى هلال ذي الحجة وحده ولم يخرج الأمير ولا الناس لذلك الوقت فإنه ينبغي لهذا الرجل أن يتهم نفسه ويكون مع الناس فإن الفطر والأضحى بلغني لكل قوم رؤيتهم وأضحاؤهم يوم يضحون وفطرهم يوم يفطرون، ومن رأى هلال رمضان وحده وهو عدل فعلى الناس أن يصوموا بشهادته ولا يفطرون إلا بشاهدي عدل، وإن رأى هلال ذي الحجة وحده لم ينحر الناس بشهادته وينحر هو وحده.

مسألة:

وإذا كان قوم معتقلين في شهر رمضان وقيل لهم إن الهلال قد أهل البارحة وإن الناس قد صلوا العيد وأفطروا وأسمعوهم ضرب الطبول فلا يجوز لهم الإفطار حتى يشهد عندهم شاهدا عدل برؤية الهلال أو يصحّ لهم ذلك بشهرة الهلال من المخبرين لهم مع ارتفاع الريب بصحة ذلك وشهرته.

مسألة:

ومن صدق المخبرين الذين لا تعرف عدالتهم وأفطر بقول من لا يكون خبره تقوم به الحجة من طريق البينة والشهرة فعليه بدل الشهر والكفارة لأنه أفطر على غير علم وإن كان متأولا وظن أن ذلك جائز له فبعض أسقط عنه الكفارة وألزمه بدل الشهر، ويوجد عن أبي علي رحمه الله في قوم رأوا الهلال في النهار يوم ثلاثين من الشهر فأفطروا فلم ير عليهم إلا يومهم. قال غيرهم: يبدل شهره فعلى قول أبي علي أن من كان متأولاً لذلك يكون بدل يوم وقد مضى ما وصفت لك.

مسألة:

والشهرة في الهلال تواتر الخبر وانتشار الناس من المخرج، وقِيلَ: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجاز شهادة اثنين على الصوم والإفطار وليس للناس أن يفطروا بقول واحد.

مسألة:

٣٨٢ / ١٬٢١٦