الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٤

وإن رأى هلال شهر رمضان في آخر يوم من شهر شعبان نصف النهار فالرأي فيه أنه إذا أبصر بعد زوال الشمس فهو ليلة المستقبلة ولا يجوز الإفطار، وإن أبصر قبل الزوال فهو لليلة الماضية ولا بأس أن يفطروا والله أعلم، وهلال شوال إذا أبصر بالعشي فهو لليلة المسقبلة ولا يجوز الإفطار، وإذا أبصر قبل الزوال فهو لليلة الماضية ويفطر الناس، وإذا أفطر الناس بشهادة الواحد لأنه رأى هلال شوال ولم يشهد عدلان فعلى من أفطر الكفارة ولو كان ثقة أو أوسط ذلك صيام شهر.

مسألة:

ومن رأى هلال رمضان فعليه أن يصوم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» فمن رآه فقد لزمه فرض الصيام وصار مخاطبا بالصوم، فإن أفطر بعد حصول الرؤية له بعد فقد لزمته الكفارة، ووافقنا على هذا القول الشافعي، وهو قول له واحد فيما وجدت عنه، وخالف في ذلك أبو حنيفة فقال: لا كفارة عليه إن أفطر لأنه لم يحكم برؤية الشهر حاكم فلزم من أفطر حكم الكفارة، واحتج الشافعي عليه بأن قال هذا خطأ لأن حكم الحاكم بالهلال كالشهادة عليه وشهادته هو على نفسه بالرؤية أولى وأصدق لها وألزم من شهادة غيره عليه، وقد وافق في هذا وأصاب والله الموفق للصواب.

مسألة:

٣٨٤ / ١٬٢١٦