الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٧ومن تسحر مصبحاً وهو يظنه ليلا فعليه قضاء ذلك اليوم، فإن كان تطوعاً فمختلف فيه، فمنهم من قال يصومه، ومنهم من قال يفطر، فإن كان نذرا فيصومه وعليه بدله، ومن تبيّن له أنه أكل في النهار والفجر قد طلع فعليه بدل يومه ذلك، وكذلك من ظن أن الليل قد طلع وأكل فإذا هو بالنهار فعليه بدل يومه، قيل له: فالخبر أن كلْ حتى تشك وكُلْ حتى لا تشك، قال: هذان خبران رويا وتأول كل قوم شيئا، فأما كُلْ حتى لا تشك ففيه قولان تأويله كُلْ حتى لا تشك في أنه ليل أي كل ما كنت مستيقنا على الليل، وتأوله قوم أي كل حتى لا تشك أنه نهار، وأصحابنا يميلون إلى القول الأول، وهذا قول أيضا متوجّه على القياس لأن الله تعالى قال: ﴿حتى يتبين لكم الخيط…﴾ (1) فهذا يدل كأنه يقول: حتى يتبين لكم الفجر فهو كالقول الآخر.
مسألة:
(1) سورة
٤٠٧ / ١٬٢١٦