الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤١٣

ومن أجنب ليلا في رمضان فقام آخر الليل يريد الغسل فخاف أن يدره الصبح قبل أن يتسحر إن بدأ بالغسل وتسحر وطلع عليه الفجر قبل أن يغتسل فقد فسد عليه ما مضى من صومه، ولكن إن كان ممن يعرف الليل أو لا يعرف فرجا أن يتسحر ويغتسل قبل الفجر فأخر الغسل وتسحر فأدركه الصبح قبل أن يغتسل فإنما عليه بدل يومه، ومن كان ناسيا في رمضان وشرب فقال من قال عليه بدل يومه، وقال من قال: لا شيء عليه، وبلغني أن رجلا صعد نخلة لجابر بن زيد يخرفها فلما نزل من النخلة فقال لجابر ما نزلت إليك إلا وقد شبعت من الرطب، فقال جابر بن زيد: لا بأس عليك ذلك رزق رزقته، وحدث عمارة وكان يخدم جابر بن زيد أن جابرا أمر أن يخرف له رطبا من نخلة كانت له في دار جابر بالجوف في رمضان فقال عمارة: فلما صعدت نسيت أني صائم فلم أزل أخرف منها وآكل حتى نزلت فلما نزلت ذكرت صومي واسترجعت مراراً فقال لي جابر: مالك؟ فقلت: يا أبا الشعثاء والله ما زلت آكل حتى نزلت ناسيا لصومي، فقال لي: لا بأس عليك في صومك ولا قضاء عليك، ومن أجنب في رمضان ليلا فلم يعلم حتى أصبح ثم رأى الجنابة في ثوبه قال بعض: عليه بدل يومه، وقال من قال: لا شيء عليه.

٤١٣ / ١٬٢١٦