الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤١٥قال أبو المؤثر: إن لم يجد من يوصله إلى الماء فليس عليه أن يحمل على نفسه المكروه، فإن انتظر غسلا يدق له أو ماء يسخن له فذلك مأذون له فيه ولا بأس عليه، وإن تشاغل بإنسان يكلمه ويسأله واحتبس خفت عليه فساد صومه، وإن وجد المغتسل مشتغلا فقعد ينتظر ويحدث رجلا فليطلب مكانا غيره فإن كان قبل أن يصل إلى مكان غيره يخلو هذا فلينظر إذا كان انتظاره للموضع لا للحديث فلا بأس عليه، ومن أجنب فلم يجد ماء فتيمم للصلاة وغمي أن يتيمم للصيام فصيامه تام إن شاء الله، ويجتزئ بتيممه ذلك للصلاة إذا تيمم في الليل فإن كان في النهار تيمم حين علم بالجنابة ولا يتوانى فصيامه تام إن شاء الله، ومن أجنب في رمضان وظن أن له أن يأكل كما للمرأة في الحيض فشرب فعليه بدل يومه، ومن كان صائما فخرج في طلب دابة له أو في عمل ضيعة فأجهده العطش وخاف الموت شرب قدحا من ماء في نسم واحد حتى روي فعليه ما مضى من صومه فإن أتم ذلك اليوم إفطارا وظن أنه جائز فعليه الكفارة، ومن طلع إلى فيه نخاعة يقدر على طرحها فعرقها وهو صائم أبدل يومه، ومن وجد في صدره شيئا فقاءه وهو صائم رمضان فعليه يومه.
مسألة:
ومن طلع عليه الفجر وهو جنب ولم يتوان فأكثر القول أن عليه يومه، ومن أجنب نهاراً فاغتسل حين علم ولم يتوان فلا شيء عليه، ومنهم من قال: يبدل ذلك اليوم، فما الفرق بين من طلع عليه الفجر وهو جنب أو أجنب نهاراً إن الذي طلع عليه الفجر، روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أصبح جنبا فقد أصبح مفطرا» (1) ، ومن أجل هذا أوجبوه عليه يوما، وأما من لم يوجب عليه فالحجة له أن هذا أصبح على العمد جنبا، وأما الخطأ فلا شيء عليه.
مسألة:
(1) حديث: */