الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤١٧قال أبو عبد الله: ليس عليه بدل إذا لم يعالج ذلك ولم يرده، ومن أجنب ليلا في رمضان فترك الغسل متعمداً حتى أصبح فعند أصحابنا أن عليه بدل ما مضى وقد فسد عليه ذلك ما مضى رجلا كان أو امرأة، وإن جهل أيضا أو ترك لم يعذر بذلك الجهل، فأما إن أصابته الجنابة في ليل الصوم فنوى أن يقوم في الليل فذهب به النوم حتى أصبح فليغتسل حين قام ويبدل مكانه يوما عندهم لأنه لم يفرط وإن غسل الجنب رأسه وفرجه ثم طلع الفجر فعند بعضهم أن صومه لا ينتقض وإن أدرك الصبح قبل أن يغسل رأسه وفرجه نقض صومه على ما فسرت لك، ومن أجنب نهاراً فلم ينشغل عن الغسل بشيء غير أمر غسله مثل غسل يدق له أو ماء يسخن له أو سلم على أحد وهو مار على أن يعرج أن يعرج عليه فلا بأس بذلك عندهم، فإن ترك الغسل متعمداً فعليه البدل ولا كفارة، ومن شرب الخمر أو زنى في الليل فلا نقض عليه في صومه وتلزمه التوبة ولا كفارة عليه ولا بدل أيضا، ومن تسحر في رمضان فبقي بعض الطعام في فيه حتى يصبح ولم يتمضمض حين تسحر فما في الفم ليس بشيء فلينق ما في فيه ولا بدل عليه، ومن نام هو وأهله فمس الفرج فلا بأس ولا يعوده، ومن كلم أهله في رمضان فأمنى قال محبوب عن الربيع أنه يبدل ذلك اليوم، وأما وائل قال: لا بدل عليه، ولا ينبغي للرجل أن يطأ امرأته إلا في وقت يمكنه الفراغ والاغتسال قبل الفجر، فإن جامع في الليل في وقت لا يمكنه الغسل فيه إلا بعد الصبح ثم أدركه الصبح قبل الغسل فسد ما مضى من صومه، وإن أدركه الفجر وقد غسل رأسه ولم يغسل سائر جسده فالذي يقوله وبلغنا ذلك عن الفقهاء أنه إذا غسل فرجه وموضع القذر منه وغسل رأسه لم يكن عليه فساد في صومه إن شاء الله.