الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤١٨وزعم ابن المعاذ أن الربيع قال: يفطر الصائم إذا بهت أخاه المسلم وينقض الوضوء، وكذلك الكذب المتعمد عليه، ومن بلي بالاستبراء في رمضان فأصابته الجنابة فإن استبرى حتى ينقطع عنه البول طلع عليه الفجر وإن اغتسل قبل انقطاع البول رجع بعد يستبري للبول حتى ينقطع عنه فرأى أبو علي أن يغتسل فإن لم ينقطع عنه البول ويرجع فيستبري بعد الغسل حتى ينقطع عنه فليتوضأ ويصلي فإنه يدرك من وقت الصلاة ما لا يدرك وقت الصوم، ومن قصد للوطئ في رمضان ويشتهي لإنزال النطفة ثم ندم على ذلك فسبقه الماء فعليه القضاء والكفارة، وإن أراد الجماع ولم يقصد لإنزال الماء ثم رجع عن ذلك فسبقته النطفة فعليه بدل يوم ولا كفارة.
مسألة:
ومن عبث بذكره في رمضان حتى قذف فإن عبث ولم يتشه ولم يرد إنزال المني فسبقه بلا إرادته فعليه بدل يومه، وإن عبث وتشهى وأراد إنزال الماء فنزل المني مع إرادته لإنزاله لزمه القضاء والكفارة، واختلف الفقهاء في كفارة رمضان وأوسط ما قيل به وعليه عمل أصحابنا ثلاثة أشهر شهر بدل من القضاء وشهران كفارة لهتك حرمة شهر رمضان.
مسألة:
ومن أصبح جنباً فإن كان عالماً بأن الجنب إذا تعمد لترك الغسل وهو صائم إنه بمنزلة من أفطر لزمه الكفارة، وإن كان جاهلا متأولا بأن ذلك جائز له فلا كفارة عليه، ولا ينبغي أن يلزمه لجهالته إن كان جاهلا والله أعلم.
مسألة:
والمتعمد على وجهين متعمد مع العلم بوجوب الغسل عليه في الليل فهذا يلزمه القضاء والكفارة، ومتعمد غير عالم بوجوب الحكم فعليه القضاء بلا كفارة، والقضاء عند أصحابنا بدل ما مضى من صومه، ومن قال بذلك يذهب إلى أن رمضان كله عبادة واحدة إذا فسد بعضها وجب عليه إعادتها وعند بعضهم أن القضاء يوم واحد وهذا مذهب من يقول إن رمضان ثلاثون عبادة كل يوم فريضة وعليه تجديد النيّة لصومه والله أعلم، ومن جامع ناسياً فعليه قضاء يوم ولا أعلم في ذلك خلافا وإن تعمد لذلك كان عليه القضاء والكفارة.