الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤١٩

مسألة:

ومن احتقن في رمضان لعلّة فبعض ألزمه ما مضى وهو الذي يرى أن رمضان فريضة واحدة، ومن احتقن في قبله ففيه قولان فالأكثر أنه لا شيء عليه، ومن أفطر في إحليله دهنا فوصل إلى مثانته كان عليه القضاء في قول أبي حنيفة، ووجه أبي حنيفة أن ليس مجرى من المثانة إلى الجوف وما يحصل فيه من البول إنما يحصل بالريبة فإذا لم يكن من المثانة مجرى إلى الجوف لم يفسد الصيام، وأما أبو يوسف فذهب إلى أن المثانة جوف فوجب أن يكون محصول الدواء فيها مبطلا للصوم، وأما محمد فقد توقف.

مسألة:

ومن جامع امرأته في شهر رمضان في الليل فترك الغسل حتى أصبح متعمداً فعليه إعادة ما مضى من صومه ولا يلزمه كفارة، وقال في موضع آخر: ومن وطئ امرأته في رمضان ثم نام ولم ينو أن يغتسل قبل الصبح فأدركه الصبح قبل أن يغتسل فعليه ما مضى من صومه، وإن نوى أن يغتسل قبل الصبح فأدركه الصبح فعليه بدل يومه، وإن نوى أن يصبح ثم يغتسل فعليه القضاء والكفارة.

مسألة:

ومن أجنب في رمضان نهاراً فبدأ يغسل ثوبه قبل غسل بدنه فعليه بدل ما صام من شهره، فإن لم يتشاغل عن الغسل فلا بدل عليه، وقَال قَوم: يبدل يومه، ومن أصبح جنبا وهو غير ممنوع من الكلام بمثل طلب الماء وردّ السلام ونحو هذا الذي لا يتشاغل به عن الغسل فإن تشاغل به أو بغيره عمدا فعليه الكفارة، ومن درعه القيء فعليه بدل يومه، والصائم إذا كان جنبا في الليل ولم يجد ماء يتطهر به تيمم ليحرز صومه قبل طلوع الفجر.

مسألة:

٤١٩ / ١٬٢١٦