الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٢١

والغيبة.

مسألة:

ومن أكل أو شرب ناسيا فلا شيء عليه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن الله أطعمه وأسقاه» (1) ، وفي خبر أن من أكل ناسيا فلا يفطر فإنما هو رزق رزقه الله، وهذا القول من النبي - صلى الله عليه وسلم - إخبارا عن عذر الأكل ناسيا، ولولا الخبر لوجب عليه القضاء لأنه غير صائم، وقد قال بعض أصحابنا عليه قضاء يومه لأنه غير صائم وإنما سقطت عنه الكفارة والإثم بالذي عذر به بالنسيان، والرأي الأول أنظر لأن الموجب عليه الصوم هو الذي أطعمه وأسقاه فلا يجب عليه إعادة الصوم إلا بأمر ثان والله أعلم، والأكل ناسيا لم ينهه الله عن ذلك في حال النسيان ولا لوم عليه ولا يتوجه الخطاب إليه، ويؤيد ذلك ما روي عن أم سلمة عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أكل ناسيا أو شرب ناسيا فالله أطعمه وأسقاه ولا قضاء عليه» (2) ، وكذلك من وطئ ناسيا لم يفسد صومه، والموجب عليه القضاء بعدهما محتاج إلى دليل، ويدل على بطلان قول من أوجب الكفارة أن الكفارة في اللغة سترة والسترة لا تكون إلا عند الذنب، ومن وطئ ناسيا لم يكن مأثوما والكفارة مع ارتفاع الإجرام إلا ما يصح وجودها، وعند مالك أنه يلزم الناسي القضاء والدليل على أنه لا يلزمه ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا أتاه فقال: يا رسول الله أكلت وشربت في رمضان وأنا ناس فقال - عليه السلام - : «إن الله أطعمك وأسقاك فتم على صومك» (3) ولم يوجب عليه القضاء، وفي الأثر: من وطئ ناسيا ثم ذكر فقام عنها فعليه بدل ذلك اليوم إن كان ناسيا.

مسألة:

(1) حديث: */

(2) حديث: */

(3) حديث: */

٤٢١ / ١٬٢١٦