الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٩

فصل: تمام حديث الحسين القيء يقال قاء يقيء قيئا وهو خروج شيء ما من الحلق أو من ماء والاستقاء تكلف ذلك، والتقيء أكثر وأبلغ، وفي الحديث: «لو يعلم الشارب قائما ماذا عليه لاستقاء ما يشرب» (1) . وقال بعض الرّجاز:

إن الحباب عاد في عطائه *** كما يعود الكلب في استقائه

وقال: … ... … ما هاع عن حين أدخل حلقه *** يا صاح ريش حمامة بل قاء

وتقول قيائه أنا بقية وقيائه ونقول هاع يهوع هوعا وهواعا إذا جاءه القيء من غير تكلف، وإذا تكلّف قلت تهوع فما خرج من حلقه من شيء فهو هواعة وتقول لأهوّ عنه ما أكله وما يأكله أي لأستجرحن من حلقها ما أكل، وقول الحسن له راغ عليك القيء أي هل رجع عليك القيء والريغ الرجوع إلى الشيء يقال: راغ عليه القيء إذا رجع. قال طرفة: … يريع إلى صوت المهيب وتتقي *** بذي خصل روغات أكلف ملبد

تريع أي تعطف وترجع، والمهيب الراعي هاهنا يريد فحلها، والثيغ القيء، تقول: هو مثيغ وقد أثاغ إذا قاء وأثاغه غيره إذا قيّأه.

الباب الثالث والأربعون: ما نهي عنه الصائم وكره له وما رخص له فيه وأمر به ويستحب له، وأحكام ذلك: مسألة:

ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الوصال في الصوم وهو امتناع الأكل في الليل في حال الصوم أن يوصل صوم يومين بليلة فقال من قال من أصحابه يا رسول الله: تنهانا عن الوصال وأنت توصل؟ فقال: إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني، وفي حديث آخر أنه قال: «إني لست في هذا مثلكم ربي يطعمني ويسقيني» (2) ، وفي رواية أخرى: «لست كأحدكم إن لي ملكا يطعمني ويسقيني» (3) ، واختلف الناس فيه، وروي عن بعضهم أنه كان يواصل، وكره ذلك مالك والشافعي وكان أحمد وإسحاق لا يكرهان من يواصل من سحر إلى سحر.

مسألة:

(1) حديث: */

(2) حديث: */

(3) حديث: */

٤٢٩ / ١٬٢١٦