الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٣١

ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لقد أمرت بالسواك حتى لقد خشيت أن يكتب عليّ» (1) وللصائم أن يتسوك، وكان أصحابنا يقولون بالسّواك أول النهار وربما رأيت الربيع تسوّك عند الأولى وهو صائم، ويكره عند الفطور حتى يفطر، ويستحب أن يشرب على الرائحة التي تكون في الفم ولا بأس به أول النهار، وكان بعض الفقهاء يكرهه آخر النهار، والصائم إذا كان يعلم أنه إذا تسوّك آدمي فلا يتعرض للسواك وإن كان صفرة أو كدرة فليس بشيء، فإن كان دما غبيطا سائلا أبدل ذلك اليوم، وعن بعض الفقهاء أنه لم ير بالسواك بالحربد وغيره رطبا للصائم بأسا.

مسألة:

ويستاك الصائم أول النهار بما كان من عيدان يابسة، وإن استاك برطب واستاك آخر النهار فلا نرى عليه نقض صومه، ولا يتعمد لإجازة البزاق الذي يجتمع في فيّه من السواك الرطب، ويستحب للصائم الإفطار على أثر الرائحة من الصوم ولا يستاك عند الفطور بلا تحريم لذلك، وفي حديث عمر أنه كان يستاك وهو صائم بعود وقد ذوى أي يبس، يقال: قد ذوي يذوي وذووا يذوون وهو عود ذاوٍ، وفي حديث عمر أنه لم يذكر أنه أوّل ولا آخر رجع.

مسألة:

(1) حديث: */

٤٣١ / ١٬٢١٦