الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٣

روي عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله يقبّل وهو صائم، وقال: ولكنه أملك لإربه، وروي عن عمر أنه قال: قبّلت يوما وأنا صائم فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: أرأيت لو مضمضت فاك وأنت صائم فقلت: لا بأس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «فثم، أو قال: فذاك ذاك» (1) .

مسألة:

روت عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبّل وهو صائم ويقول لأصحابه: «أنا أملككم لإربه» (2) ، وكره أصحابنا القبلة للصائم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «أنا أملككم لإربه» (3) ، وروي أن عمر بن الخطاب قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - يا رسول الله: إن هششت وأنا صائم فقبّلت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «أرأيت لو مضمضت فاك؟ قال عمر: لا بأس، قال: فذاك ذاك» (4) ، وخبر عمر يدل على جواز القبلة للصائم وإنما كرّه من كره إذا خيف منها لأنها من دواعي الوطئ، ومن قبّل فأنزل فعليه القضاء لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أنزل لا صوم له» (5) وهذا يحتمل على وجود الإنزال على القبلة بانفرادها لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من إجازته الشم للصائم فدل أن القبلة بانفرادها لا بأس بها ولا شيء على المرأة إلا أن يوجد منها ما يوجد من الرجل فعليها مثل ما عليه والله أعلم.

مسألة:

(1) حديث: */

(2) حديث: */

(3) حديث: */

(4) حديث: */

(5) حديث: */

٤٣٣ / ١٬٢١٦