الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٢

اختلف الناس في معنى قول الله تعالى: ﴿وعلى الذين يطيقونه…﴾ (1) فقال كثير منهم: إنها منسوخة نسختها آية الصوم، وقالَ آخَرون: ليست بمنسوخة وحكمها باق، وبهذا القول يأخذ أصحابنا، وفي آخر الآية ما يشهد بمخالفتهم على تأويلهم لأن الله تعالى قال: ﴿وعلى الذين يطيقونه…﴾ (2) والله أعلم بأعدل التأويلين، وفسر بعض المفسرين قوله تعالى: ﴿وعلى الذين يطيقونه﴾ (3) أي الذين لا يطيقونه وهذا معروف في لغة العرب. قال عمرو بن كلثوم: … ... نزلتم منزل الأضياف منا *** فعجلنا القرى أن تشتمونا

أراد أن لا تشتمونا، وقال بعضهم: الذين يطيقونه الذين كانوا يطيقونه وهو الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة فعجزا عن الصوم فعليهم أن يطعموا عن كل يوم مسكينا فطوره وسحوره، وفي موضع آخر يفطران ويطعم عنهما، وروي عن عائشة وابن عباس أنهما قرؤوا على الذين يطيقونه وقِيلَ: إنَّ ابن عباس قرأ وعلى الذين يطيقونه، وقيل: إن المراد بالآية الشيخ الهرم، والطوق مصدر من الطاقة، قال: … كل امرء مجاهد بطوقه *** كالثور يحمي أنفه بروقه

مسألة:

ومن بلغ في شهر رمضان فجهل الغسل وصلى بغير غسل ومضى في صومه فأما الصلاة فإذا انقضى وقتها وقد صلاها بغير غسل فعليه الغسل وبدلها والكفارة، وأما الصوم فعله إعادة ما مضى.

مسألة:

وإذا خاف الشيخ الفاني على نفسه فليس له أن يصوم فإن فعل مع الخوف كان ذلك منه معصية.

مسألة:

(1) سورة

(2) سورة

(3) سورة

٤٤٢ / ١٬٢١٦