الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٣والرجل الكبير والمرأة الكبيرة إذا عجزا عن الصوم وقدر أن يصوما يومين ويفطرا يومين حتى ينقضي الشهر فهذا من المحال فإذا قدرا يوما قدرا أكثر فإن خافا الهلال أفطرا بقدر ما يحييان به وإن لم يقدرا بعد هذا على الصوم فهما اللذان أقول أن يطعم عنهما أو يصوم الورثة، والغلام المراهق إذا لم يقدر على الصوم فلا يلزمه في الحكم شيء ويستحب له الصوم فإن لم يقدر فقد قيل يستحب الإطعام عنه كل يوم مسكينا والجارية مثله، ومن بلغ في آخر رمضان ففي صومه ما مضى من الشهر اختلاف والصوم أحوط، وإن صام صبي أول يوم من رمضان إلى وقت الظهر ثم أفطر وبلغ في يومه هذا فإنه يبدل ذلك اليوم يوما مكانه، ومن احتلم فصام أياما ثم أفطرته أمه إكراها فعليها كفارة ذلك اليوم صوم شهرين متتابعين والله أعلم، واختلف في اليهودي إذا أسلم آخر الشهر فالصوم له أحوط، ومنهم من أوجب عليه ومنهم من لم يوجب عليه ذلك فرضا، ومن بلغ في رمضان فعليه صوم ما بقي وبدل ما مضى لأنه فرض واحد، وكذلك المشرك عليه البدل لأنه فرض واحد وتركت الاختلاف في ذلك، ومنهم من أوجب عليهما صوم ما مضى من الشهر لأنه فرض واحد، ومنهم من لم يوجب ذلك عليهما، وأما صوم باقي الشهر فعليهما في قول من جعل الشهر كله فريضة واحدة وقول من جعل كل يوم فريضة.
مسألة:
ومن أسلم من شركه في يوم رمضان أو بلغ الحلم فليس له أن يأكل بقية يومه، وإن أفطر فقد جاء عن بعض الفقهاء أنه لا كفارة عليه، وقيل: بالكفارة عليه، وأما بدل ما مضى من الشهر فقال بعضهم: عليه البدل، ومنهم موسى بن علي، وقالَ آخَرون: لا بدل عليه، ومنهم أبو المؤثر، والرأي في البدل أكثر وكله جائز.
مسألة:
ومن كبر فعجز عن الصوم أطعم عنه كل يوم مسكينا نصف صاع من حنطة كما يصنع في الكفارة لكل مسكين.
مسألة: