الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٧

قال الشافعي: يلزمه قضاء ما عليه وبدل يوم، وقال أبو حنيفة: يلزمه القضاء ولا كفارة عليه، وروي عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس أنهما قالا: من أخر لزمه القضاء والكفارة، وعن أبي هريرة نحو من ذلك، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من أدرك رمضان فأفطر لمرض ثم صح فلم يقضه حتى أدرك آخر صام الذي أدركه ثم يقضي ما عليه ثم يطعم كل يوم مسكينا» (1) وقيل: إذا بقي المريض على مرضه حتى دخل رمضان الثاني فليس عليه إطعام لأنه لم يفرط، ومن أخرج الدّم من فيه لعلة عرضت له أو غير ذلك فلا بأس ونحب أن يبزق الدّم كله، وإن درعه القيء فطرحه فلا بأس، وإن قاء متعمداً فعليه بدل يومه، وقال بعض أصحابنا بالكفارة، ومن عوفي من مرضه قليلا فمتى قوي على الصيام صام فإن كان يأكل خمسة أرغفة أو أقل ولا يصبر عن الأكل فعليه أن يصوم.

مسألة:

ومن أكل في رمضان في مرضه خوفا من زيادة العلة وإلحاق الضرر ثم تعمد للأكل ثانية في ذلك اليوم فعليه ما مضى من صومه ولا كفارة، وإن كان أكل ناسيا ثم تعمد للأكل بعد الذكر فعليه القضاء والكفارة، ومن مرض في رمضان فاشتدت به العلة وخاف على نفسه فله أن يفطر بما يحيي به نفسه في يومه ذلك وإن لم ينو من الليل، وأما إذا نوى من الليل فله أن يأكل وهو على الإفطار حتى يقوى على الصوم.

مسألة:

والمرض الذي يفطر فيه عندنا أن يعنيه مرض ويضعف عن الصوم ويحتاج إلى الإفطار ولا يقدر أن يأكل ما يبلغه إلى الليل، والمريض إذا أراد الإفطار نوى من الليل فإن أفطر في النهار في غير أمر يخافه على نفسه ولم ينو من الليل انتقض عليه ما مضى من صومه، وإن خاف على نفسه فأكل بقدر ما يحيي به نفسه وشرب فبدل يومه، وإن نوى الإفطار من الليل وأصبح مفطرا جاز له ويقضي إذا صح وكذلك المسافر في كل هذا.

مسألة:

(1) حديث: */

٤٤٧ / ١٬٢١٦