الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٨

ومن ذهب عقله في شهر رمضان فعليه بدله وكل يوم طلع عليه الفجر وهو يعقل فيه فهو تام وإن طلع الفجر وهو لا يعقل الصيام فعليه بدل ذلك اليوم.

مسألة:

ومن أخذه الجنون حينا ويفيق حينا في رمضان وذهب عقله يوما أو يومين، فأما الصيام فعليه بدل ما أفطر منه، وأما الصلاة فإن عقل وهو في وقت الصلاة صلاها، وإن مضى وقتها فلا بدل عليه وإن دخل وقت الصلاة وهو صحيح فلم يصلها حتى عناه الجنون فعليه بدلها إذا أفاق وكذلك إذا أصابه الجنون بالليل فأصبح وهو ذاهب العقل حتى أتاه الليل فعليه بدل صيام ذلك اليوم.

مسألة:

والمجنون إذا لم يفق فلا شيء عليه. قال الله تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ (1) وهذا لم يشهد الشهر ولا شيئا منه، وأما المغمى عليه فإن في عموم قوله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضا…﴾ (2) والمغمى عليه صحيح العقل كالنائم وآفته في جسمه وأما المجنون إن أفاق آخر الشهر فعليه القضاء لأنه قد شهر الشهر ولأن الصوم يلزم بشهود بعضه كما لزم من أسلم وبلغ ما أدرك من الشهر، واختلفوا في بدل ما مضى، ومن كان محبوسا ولا ظل عليه فأفطر وهو مقيم انتقض صومه وعليه الكفارة، وإذا مرض صاحب الكفارة أفطر وبنى على صومه إذا قوي على بعض القول.

مسألة:

(1) سورة

(2) سورة

٤٤٨ / ١٬٢١٦