الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٩وإذا جُنَّ قبل رمضان فلم يفق حتى انقضى فلا شيء عليه لأنه مرفوع عنه القلم، فأما إن جنّ في بعض الأيام فإنه يبدل ما لم يفق ويتم له ما صام منه بعد إفاقته، والمريض والمسافر إذا أفطر في شهر رمضان ثم قدم المسافر وصح المريض من مرضه فيطعم بقدر الأيام التي أفطرها وعليه أن يوصي عند الموت، وإن عوفي أقل من الأيام التي كانت عليه فلا شيء عليه، وكذلك المسافر والمريض إذا أفطر في رمضان ثم حال عليه رمضان وهو بعد مريض فلا إطعام عليه إذا لم يطق الصوم لم يكن عليه إطعام فإن صح وقام فعليه الإطعام، ومن أغمي عليه قبل دخول وقت شهر رمضان حتى انقضى وقته فلا بدل عليه إلا أن يدخل النهار وهو صحيح العقل ثم يغمى عليه بعد ذلك فعليه البدل، والمريض إذا وجد الخفّ في شهر رمضان فصام اليوم واليومين ثم ضعف فأفطر اليوم واليومين فما صامه فهو تام وما أفطر فعليه بدله، ومن أغمي عليه أياما فلم يأكل فيها فإن أغمي عليه وقد دخل في صومه فصومه تام له، فإن كان أغمي عليه أكثر من ذلك اليوم فعليه البدل لأنه دخل وهو لا يعقل فعليه البدل في ذلك، ومن أغمي عليه قبل شهر رمضان فصام اليوم أو اليومين ثم ضعف فأفطر اليوم واليومين فما صام فهو تام له وما أفطر فعليه بدله، وإذا أفاق المجنون في بعض الشهر لزمه قضاء الجميع لأن الجنون لا ينافي صحة الصوم كالكفر المنافي صحة الصوم ألا ترى أنه إذا نوى الليل فجن في بعض النهار لم يبطل صومه ذلك، فإن جنّ قبل رمضان فلم يفق حتى مضى رمضان فليس عليه قضاء لأنه لم يكن مخاطبا به ولا خلاف فيه، ومن مرض في شعبان فلم يقدر أن يصوم شهر رمضان حتى مضى الشهر كله وهو مريض ثم مات فلا يلزمه أن يوصي بصيامه ولا قضاء عليه، ومن حضره الموت وعليه صيام دخل في صومه فصومه تام، وإن أغمي عليه أكثر من ذلك اليوم فعليه البدل لأنه دخل وهو لا يعقل ولا ينوي صوما فعليه البدل في ذلك، ومن أغمي عليه قبل شهر رمضان فلم يفق حتى أهل شوال ففيه