الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤٦٣قال أبو حنيفة: في المسافر إذا أصبح في رمضان ناوياً فطر يومه ثم دخل مصره قبل الزوال فنوى صيام ذلك اليوم إن صيامه يجزيه إذا كان لم يأكل في يومه ذلك، وكذلك عن يعقوب وأبي الحسن وقد شمل قولهم جميعا الخطأ إذ جعلوا يوماً قد أصبح فيه الرجل مفطرا مع علمه أنه من شهر رمضان مجزيا صيامه من رمضان، ولا فرق بين عزمه على الصيام قبل الزوال وبعد الزوال لأنه في يومه ذلك مفطراً بالنيّة للإفطار الذي أباحه الله تعالى له وكان له فعله، والصائم مأمور بصيام جميع اليوم لا بعض اليوم وبعض اليوم لا يقوم مقام اليوم ولا يقول بذلك أحد فغير جائز أن يجز الذي نوى قبل الزوال صيامه لأنه لم يصم جميع اليوم كما لم يجز الذي صام بعد الزوال صيامه لأنه لم يصم جميع اليوم ولا فرق بين النيّة في الوقتين والله أعلم.
٤٦٣ / ١٬٢١٦