الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤٧١قال الشافعي: إنه يصام عنه ولعله في أحد أقاويله، واحتج بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «من مات وعليه صيام صام عنه وليّه» (1) وضعّف أبو حنيفة هذا الحديث وقال: مداره على عبد الله بن أبي جعفر وهو عند أهل الحديث، وعن هاشم فيمن مات وعليه صيام أيام من رمضان أنه يصوم عنه بنوه، قال: إن صام عنه أكبر بنيه وإلاّ تحاصصوا يصوم الأول فإذا قضى ما عليه أصبح الثاني صائما ولا يفرق بين صومهم، فإن فسد على أحدهم صومه لم يفسد على الآخر، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر امرأة أن تصوم عن أخت لها ماتت وعليها صيام، واحتج من أوجب على الولي الصيام عن وليّه بما روي عن ابن عباس وعائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليّه» (2) ، ومن قام به من الأولياء سقط عن الباقين لأنه فرض على الكفاية وقال بعض قومنا: إذا تبرع متبرّع فصام عنه من غير أوليائه أجزأه لما رواه أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من مات وعليه شهر رمضان فقضى عنه فقد أجزأه» (3) وقال بعض: لا شيء عليه، وإن صام عنه ابنه لم يجزه، وقَال قَوم: إذا أوصى أن يصام عنه فصام عنه وليّه أجزأه، واحتج من لم يجز ذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «من مات وعليه صيام أطعم عنه وليّه» (4) فأوجب الإطعام ولا يسقط عنه الإطعام بالصوم، وما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد» (5) والصوم عبادة على البدن فوجب أن لا ينوب فيها الغير قياسا على الصلاة، فإن احتج محتج بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «من مات وعليه صيام صام عنه وليّه» (6) قيل له: المحفوظ من الخبر أنه قضى عنه وليّه وذلك لا يدل على أنه يصوم لأنه إذا أطعم عنه فقد قضى عنه، وعلى هذا لو قلنا بهذا الخبر لكان معنى
(1) حديث: */
(2) حديث: */
(3) حديث: */
(4) حديث: */
(5) حديث: */
(6) حديث: */