الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٢

قوله - عليه السلام - : «صام عنه وليّه» (1) يعني فعل وليّه ما يقوم مقام الصيام لأنه إذا فعل ما يقوم مقامه فكأنه صام عنه، ومن أوصى في وصيّته أن عليه صيام خمسة أيام من شهر رمضان فلا شيء عليه ولا على الموصي في الوصية ولا على الورثة، فإن قال: عليّ خمسة أيام ندراً أو من شهر رمضان أنفذوه عني من مالي على ما أوجبه المسلمون. قال بعضهم: يكون على الورثة أن يصوموا عنه كل بقسطه، وقالَ آخَرون: يطعم عن كل يوم مسكيناً فإن كان الورثة أيتاما صام عنهم أولياؤهم في قول من أوجب الصوم على الورثة، ومن مرض في شعبان فلم يقدر أن يصوم شهر رمضان حتى مضى الشهر كله وهو في مرضه ثم مات فليس عليه أن يوصي به ولا قضاء عليه، وبهذا قال بعض قومنا، قال: إلا أن يشاء ورثته أن يقضوا عنه أو يكفروا لأن الله تعالى أبلاه بالمرض، وعن النخعي أنه قال: إن مات في رخصة الله فليس عليه شيء، ومن مرض في النصف من شهر رمضان ومات قبل أن يتم الشهر فلا يلزمه بدل ما كان قبل المرض.

الباب الثامن والأربعون: ما يلزم الصائم فيه البدل والكفارة وأحكام ذلك

ومن مسّ ذكره متعمداً لقضاء الشهوة فأنزل وهو صائم رمضان فعليه أن يعيد ما مضى من الشهر ويلزمه صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، ومن نظر في رمضان إلى امرأة فأمنى من شهوتها فلا بدل عليه، وإذا كان في أسنان الصائم اللحم فأكله متعمداً فعليه القضاء والكفارة، ومن قاء متعمداً فرده يريد بذلك التقوية فعليه القضاء والكفارة، ومن جامع امرأته في رمضان متعمداً فليصم ما كان صام إلى يوم جامع ويصوم لذلك اليوم شهرا ويعتق رقبة أو يصوم أو يتصدق فإن كان صام فجامعها أيضا فقد أفسد الصوم الأول، ومن أكل ذبابا أو حجرا أو فضة كان عليه القضاء والكفارة.

مسألة:

(1) حديث: */

٤٧٢ / ١٬٢١٦