الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤٧٣ومن عبث بذكره حتى أمنى في رمضان نهارا فهو كمن أفطر وعليه القضاء والبدل والكفارة، إذا تعمد لإنزال النطفة فإن فعل ذلك مرارا في يوم واحد فلا أرى عليه إلا كفارة واحدة، ومن جامع امرأته في رمضان عمداً فعلى كل واحد منهما صيام شهر لذلك اليوم وكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، فإن استكرهها هو على ذلك فعليه ما يلزمه ويلزمها ولا شيء عليها هي، وقال من قال عليها بدل يوم، واختلف في الذي يلزم من أفطر رمضان متعمدا، فقال بعض الفقهاء: عليه بدل ما مضى من صومه وصيام شهرين متتابعين كفارة لكل يوم، وقال بعضهم: صيام شهرين وهو أرخص ما قيل، وقال بعض: صيام شهر بدل ذلك اليوم وصيام شهرين متتابعين كفارة وكذلك في كل يوم أفطر فيه من شهر رمضان وهذا القول أكثر وبه نأخذ، وعن يزيد فيمن أكل في رمضان كله إن عليه ثلاثين شهرا وكفارة شهرين، كأنه رأى أن يكون لكل يوم شهر وكفارة واحدة تجزئ لجميع الشهر، ومن جامع في الصوم فعليه العتق بالإجماع والسنة، وقال هاشم: فيمن أفطر رمضان كله عليه صيام شهر، وقال مسبّح: عليه صوم شهر، وعن شريح في رجل باشر امرأته في شهر رمضان قال: عليه اثنا عشر شهرا ولا نأخذ بذلك، وشهر وشهران أوسط القول عندنا في ذلك، وقال بشير: الكفارة لشهر رمضان أوكد من كفارة الصلاة، ومن طرح في فيه حصاة فجازت فسد عليه صومه، ومن ابتلع درهما أو دينارا فما نبرؤه من الكفارة إذا تعمد.
مسألة: