الجزء 6
الجزء ٦ · صفحة ٤٧٦وقال معاوية: فيمن عليه بدل من رمضان مثل الحائض والمريض وكان على نيّة البدل فلم يبدل حتى مات فلا أقول إنه هالك لأنه لم يكن لذلك وقت يضيق عليه البدل إلا في ذلك الوقت وإنما يبدل ما ترك من ذلك بعذر وتوسعة من الله تعالى إلى أيام أخر غير محدودة، وكان سليمان بن عثمان شدد على من أفطر من مرض ثم صحّ فلم يبدل في أوّل شوال حتى قال الطعام عليه حرام والشراب عليه حرام حتى جاء أبو بكر الموصلي فردهم عن ذلك، وقال محمد بن محبوب: من لزمه البدل من رمضان فتوانى وهو يريد أن يصوم فلم يصم حتى مات وكان قادرا على الصيام فهو هالك، وقال هاشم: فيمن استأنف البدل عن رمضان ثم أفطر من غير عذر إنه ليس عليه إلا ما مضى من بدله ولا يفسد عليه من رمضان شيء، وقال: إنما يكره للناس تأخير ما عليهم من بدل رمضان مخافة الحدث فيؤمرون بتعجيل ما عليهم منه، ومن كان عليه صيام خمسة أيام من رمضان فلما انقضى رمضان أخذ في الخمسة الأيام فصام أربعة أيام ثم أفطر يوما ناسيا وظن أنه قد أكمل الخمسة الأيام فإذا كان إنما تركه ناسيا فمن حين ذكره فليصمه وصيام الأربعة الأيام تام له، ومن عليه صيام أيام من رمضان فله أن يصوم البدل وأن يصوم النذر وصيام العمرة، ومن أصابته الجنابة أو لامس امرأته ثم نام متعمدا وهو يظن أنه يستيقظ فلم يستيقظ حتى أصبح وهو في رمضان ففيه اختلاف، منهم من يقول: يصوم ما مضى من صيامه ويجزئ عنه ما بقي، ومنهم من يقول يصوم بدل ذلك اليوم شهرا، وأحبّ إليّ أن يصوم شهرا كاملا، فإن كان صيامه تطوعا فإن أبدل فهو أفضل وإن لم يبدل فلا بأس عليه. وقال أبو زياد: من كذب وهو صائم في رمضان قال عبد المقتدر: عليه بدل يوم ويستغفر ربه، وقال من قال: يستغفر ربّه من كذبه، وقال هاشم: من خرج من منزله نصف النهار في رمضان فعناه عطش في الطريق وشرب ثلاث مرات فعليه بدل يوم.
مسألة: