الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 6

الجزء ٦ · صفحة ٤٨٤

ومن كان عليه بدل من رمضان فتوهم أن البدل قد انقضى فأكل ثم علم بأنه لم ينقض فتعمد الأكل بعد العلم فعليه بدل ذلك اليوم، وكذلك إن جاء الخبر في يوم الشك بعد أن أكل ثم تعمد الأكل فعليه بدل ذلك اليوم.

مسألة:

ومن حلف بالطلاق أنه لا يصوم رمضان فلما جاء الشهر سافر وأفطر في سفره ثم صام بدله فإنه لا يحنث والبدل غير الشهر ولا تطلق امرأته، ومن ابتدأ بصوم رمضان بغير هلال في بلد صام ثلاثين يوما، ومن كان عليه بدل من رمضان وبدل من كفارة فإنه يبدأ بالكفارة فإن بدأ ببدل رمضان انتقض عليه ما صام من الكفارة.

مسألة:

ومن لزمه بدل من شهر رمضان جهلا منه ولم يعلم به حتى مرت عليه سنون فعليه البدل والطعم مرة واحدة صح لفعله ما أكثر منه والله أعلم، ومن وجب عليه صيام من رمضان أو نذر وحضرته الوفاة فليوص بما يلزمه من الكفارة يقول عليّ صوم كذا وكذا يوما فصوموا عن وأطعموا وإن ذكر في وصيته الصيام ولم يذكر الكفارة لم يلزم الورثة إنفاذ ذلك عنه حتى يذكر الكفارة في وصيته، واختلف في الورثة ألهم الخيار في الصوم عنه والإطعام فمنهم من قال: لهم الخيار، ومنهم من قال: يكفرون عنه ما يوصي.

مسألة:

ومن كان عليه بدل رمضان فلم يبدل حتى جاء الشهر الثاني فإنه يصوم الذي حضر ويطعم عن الماضي كل يوم مسكينا، ومن حضره الموت في رمضان فلم يوص ببقية الصوم فهو برئ ولا شيء عليه لأن العبادة لا تلزم الأموات وإنما هي على الأحياء المكلفين العقلاء، والبدل عن البدل من رمضان واجب، ومن أكل أو شرب متعمداً في بدل رمضان فسد جميع البدل ولا كفارة في البدل ولا كفارة في الكفارة بإجماع، ومن لزمه البدل فلم يبدل حتى أصابته أهوال وهو صائم البدل فإنما يلزمه بدل ما أفطر لا غير ذلك، وإنما قلت في الطعم اختلاف لا في البدل والبدل مجز له ولو لم يطعم.

مسألة:

٤٨٤ / ١٬٢١٦