الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٢

قال الشيخ أبو محمد ـ رحمه الله ـ : من قال لعبد رجل: عبد فلان حر من مالي فالذي يوجد لأصحابنا أن يجهد في شراه من سيده ويعتقه فإن لم يعتقه سيده وحضرت المعتق الوفاة وقف عليه حر وأمن ماله متى بيع العبد اشترى وعتق.

قال: والسنة تمنع بذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «لاَ طلاَقَ ولاَ عَتَاق عَلَى مَا لاَ يَملِكُ العبدُ» (1) ؛ فالسنة تدل على خطأ هذا الجواب.

مسألة:

ومن قال وهو صحيح: إن حدث لي حدث فعبدي فلان حر وله درهم فليس له الرجوع فيه إذا شاء، ومن قال لسريته: أنت حرة إن شئت، فقالت: لا أشاء أنت أحب إلي فهي حرة، ومن أوصى وهو مريض إن حدث بي حادث ففلان حر وله ألف درهم فله نقضه إذا صح إن شاء وقال: إني إنما نويت إن حدث بي حدث في مرضي هذا، وقيل في مريض قال في مرضه إذا مت فغلامي حر ثم عوفي فقال: إنما نويت إذا مت في مرضي هذا، فقوله ذلك تام عليه إلى أن يموت ولا ينتفع بنيته، ومن أوصى أنه إذا بلغ ولداه فغلامه فلان حر ومات ابناه وهما صغيران فقال الورثة: يستخدمه إلى مقدار بلوغهما وقال العبد: إنما وقفت على أولاده فقد ماتوا ولا سبيل لكم عليَّ، فقال هاشم: إذا مات الذين وقف عليهم لم يكن لهم عليه سبيل.

(1) رواه أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ قريب، ر6943. والدارقطني عن ابن عباس بلفظ: «…وَلاَ عَتَاق وَلاَ طَلاَقَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ »، ر3983، 4366، 4/17.

٥١٤ / ١٬٢١٦