الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ١٣ومن أعتق عبده عند الموت عتقا في مرضه جاز عتقه كله وهو رأيه، وإن قال: إن حدث بي حدث فنصفه حر فإن العبد يسعى في نصف قيمته، ومن قال لغلامه: نصفك حر فأراه حرا كله وهو عندي كرجل قال لامرأته أنت طالق نصف تطيقة فهي طالق تطليقة كاملة، ومن أعتق نصيبه من غلام قُوِّمَ عَلَيه الآخر نصيبه فإن كان معسراً استسعى الغلام في النصف الآخر فإن أدى النصف من أعتقه ولم يستسع الغلام، وعن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أعتق نصيبا له فكان له من المال قدر ثمنه فعليه أن يعتقه كله» (1) ، قال الربيع: نعم إلا أن يكون أعتقه عند الموت ولا مال له غيره فيعتق ثلثه ويستسعي بما بقي أو يكون والدا أو ولدا أو أخا أو ذا رحم يملك منه شيئا فأعتق نصيبه فلا غرم عليه، قال أبو عبد الله: إن أراد الشركاء أن يغرموه حصصهم كان لهم ذلك ويستسعي هو العبد بما غرمه شركاؤه، ومن أعتق شقصا له في مملوك عند موته قال قتادة: عتق بما بقي في ثلثه، قال أبو عبد الله: هو دين عليه من رأس ماله، وقال الربيع: إن كان له مال يبلغ قيمته أعتق من ماله وإلا استسعى.
ومن أعتق عند موته عبيدا له ولا مال له غيرهم عن ابن معشر عن النخعي قال: يعتق من كل واحد منهم الثلث ويستعسون فيما بقي، وقال الربيع مثل ذلك.
مسألة:
(1) رواه أبو داود عن أبي هريرة بلفظ: «مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا فِى مَمْلُوكِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَهُ كُلَّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلاَّ اسْتُسْعِىَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ»، في العتق، ر3939.