الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٤

ومن قال لغلامه: أنت حر إن لم أتزوج فليس له بيعه حتى يتزوج فإن مات قبل أن يتزوج فهو حر، وإن باعه ثم مات السيد قبل أن يتزوج كان العبد حرا ويرد على المشتري الثمن، وكذلك لو كاتبه رد ما أخذ منه ما كان تصدق به عليه من شيء في مكاتبته رده على أهله إن عرفهم وإن لم يعرفهم وضعه في المكاتبين، وقال أبو علي: من قال لغريم له: إن لم أعطك إلى شهر فغلماني أحرار فمات قبل الشهر فنرى أن غلمانه أحرار؛ لأَنَّه لم يعطه، ومن قال لرجل: إن بعتك غلامي فهو حر، فقال الآخر: إن اشتريته فهو حر فباعه واشتراه الآخر كان أبو عبيدة يقول: إذا عرضه للبيع وقال على ثمن ورضي بذلك الثمن فهو حر من مال الأول الذي باعه ولا شيء على المشتري.

مسألة:

ومن قال لغلامه: حر إن باعه قال أبو عبد الله: إذا قال الرجل قد بعتك إياه بكذا وكذا فقال الآخر: قد قبلت ولم يقل شيئا فإنه يعتق؛ لأَنَّه إذا قال: قد بعتك إياه فقد عتق، وإن لم يكن بينهما مساومة ولم يقل الآخر شيئا فقد عتق أيضا؛ لأَنَّه بيع منه وليس هو بشراء من الآخر.

مسألة:

ومن كان عنده عبيد له فقال: أنت حر فالقول قوله إذا قال عنيت فلانا، وإذا قال رجل فلان حر واسم غلامه كذلك ثم قال: نويت غيره فالقول قوله سمعه العبد أو لم يسمعه ولا يعتق غلامه، ومن أعتق عبد ابنه جاز عتقه.

مسألة:

ومن قال لخدمه: أيكم شاء الله عتقه فهو حر وهم عبيده ولا نرى لهم تحريرا حتى يعتق ما شاء منهم، ومن قال يوم اشترى هذا العبد فهو حر من مالي ثم اشتراه بعد ذلك فلا يعتق بذلك القول حتى يجدد نية صحيحة في سراحه ثم يعتق، ومن قال لغلامه: إذا كان كذا وكذا فأنت حر فليس له بيعه ولا هبته قبل ذلك الوقت الذي سماه فهو حر.

مسألة:

٥١٦ / ١٬٢١٦