الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ١٨

قال أبو إبراهيم: وإذا قال بعض ورثة رجل: إنا سمعناه يقول: إن عبده حر فإنه يتحرر ولا يلزمهم لبقية الشركاء شيء.

غيره: ومن ورث من أمه حصة من أبيه فإنها تعتق ويفديها بما ورث من أبيه وليس عليه أن يفديها بما كان له مما لم يرثه من أبيه.

فإن ورث حصة من اخوته عتقوا ويسعون فيما بقي من أثمانهم للورثة وليس عليه أن يفديهم ولم يجعلوا الأخوة بمنزلة الأم.

مسألة:

ومن كان عليه دين أخذ به وليس له إلا غلام فأعتقه فعتقه جائز وأما الأزهر فلا يرى ذلك، ومن كان له عبيد وعليه دين يحيط بهم ولا مال له غيرهم فأعتقهم عند موته وترك الغرماء فإنهم يباعون في الدين.

مسألة:

ومن حضرته الوفاة فقال جاريته لوجه الله ولم يقل إنها حرة لوجه الله فما كان لوجه الله فهو تحرير وأجازوا تحريرها.

مسألة:

وقال أبو علي: في امرأة قالت: غلامي لا يملكه علي مالك من بعدي أنه تحرير، ومن أوصى في مرضه فقال: إن حدث بي حدث فغلامي لوجه الله، نسخة ففلان لوجه الله، ثم صح بعد ذلك فليس له بيعه ولو احتاج إليه وله أن يخدمه، فإن حدث به حدث فهو عتيق إلا أن يكون قال: إن مت من مرضي هذا ففلان عتيق ثم صح بعد ذلك فهو ما شرط فيه فليبع إن شاء أو يهب، ومن قال عند الموت: لا يملك غلامي من بعدي ففيه اختلاف، من الناس من لم يره عتقا حتى يسمي بالعتق، ومنهم من رآه، وأما أنا فرأيي أن لا يملك بعده كما قال، وكذلك لا أرى على الذي قال ليس عليه سبيل أنه قد أعتقه لا سبيل عليه بعده كما قال.

وقال أيضا: اختلفوا فيمن يعتق أمته ويستثنى ما في بطنها فأجاز قوم المثنوية ولم يجز آخرون، ووقف آخرون عن ذلك عند الموت.

مسألة:

٥٢٠ / ١٬٢١٦