الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٠وفي مذهب مالك والشافعي وغيرهما أن من قال لمملوك أنت حر من مالي ثم اشتراه فهو مملوكه ولا شيء عليه.
مسألة:
ومن قال: إذا فعلت كذا وكذا فعبدي حر وله عبيد فإن أوقع النية عند اليمين على واحد وإلا يحرر جميع عبيده؛ لأَنَّه لم يوقع على عبد بعينه، وإن قال نويت أن اختار لم ينفعه.
مسألة:
وإذا شهد عدلان شهد شاهد أنه أعتق وشهد الثاني أنه دبر فالعبد على قول يكون مدبرا إذا مات السيد عتق العبد وانظر فيها، ومن قال في صحته إذا مت فغلامي حر فذلك من رأس ماله وإن قال في مرضه فمن ثلث ماله مع وصاياه.
مسألة:
ومن قال لزوجته أنت طالق إن رضي فلان فلا تطلق إلا برضى فلان، فإن قال لعبده: أنت حر إن رضي فلان فقد قال بعض الفقهاء: إنه يعتق، وقال بعض: إنه لا يعتق إلا أن يرضى، وحجة من أوجب العتق وفرق بين العتق والطلاق أن الطلاق شيء يكرهه الله عز وجل كما ورد في الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والعتق طاعة لله برضاه فمن فعله فالراضي بأن يقع الطلاق فاعل ما رضي الله فلا يقع الطلاق ولأن فعله رضى الله عز وجل، والكاره للعتق الذي هو رضى الله تعالى قد ركب ما أسخط الله وكل من ركب ما كره الله تعالى منه ولم يأذن له فيه ففعله باطل وإذا كان باطلا كان رضاه بالمكروه لا يجوز، وإذا تعدى العتق من شرط يرفعه وقع وبالله التوفيق.
مسألة: