الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 8

الجزء ٨ · صفحة ٢١

ومن حلف بطلاق أو عتق أنه لا يتزوج فلانة ولا يشتري فلانا ثم اشترى أو تزوج ففيه قولان، منهم من قال: تطلق الزوجة ويعتق العبد لما عين عليهما، ومنهم من قال: لا تطلق الزوجة ولا يعتق العبد وذهب صاحب هذا القول الأخير إلى خبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه «لاَ طلاَقَ ولاَ عَتَاق عَلَى مَا لاَ يَملِكُ الرجل»، وذكر صاحب القول الأول أن مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقصده بهذا القول ما لم يكن ذلك في ملكه، وإذا ملكه فقد لزمه الحنث لما عين عليه والله أعلم، وإذا قال الرجل: كل امرأة تزوجتها فهي طالق أو كل عبد اشتريته فهو حر ثم تزوج واشترى فلا طلاق ولا عتاق باتفاق.

مسألة:

ومن قال لجاريته: خدمتك لي سنتان ثم أنت حرة فله أن يطأها وكذلك إن قال: خدمتك سنتان ثم أنت حرة، واختلف في قوله: خدمتك لي سنتان ثم أنت حرة فخدمته سنة ثم مات، قال بعضهم: يستخدمها الورثة سنة ثم تعتق، ومنهم من قال: تعتق حين مات.

وقال أبو الحسن: قوله إذا خدمتني سنتين فأنت حرة فمات قبلهما فلا تعتق ولا يغني عنه لسبب خدمته الورثة.

وإذا قال: إذا خدمتني سنتين فأنت حرة ففيه أيضا اختلاف منهم من قال: تخدم الورثة سنة أخرى ثم تعتق، ومنهم من قال: هي مملوكة وفرقوا بين خدمتك لي دين إذا خدمتني، ومن قال: أول عبد أشتريه أو أملكه فهو حر فاشترى نصف عبد أو ملكه بوجه غير الشراء فإنه يعتق؛ لأَنَّ الصفة لم توجد على ما حلف؛ لأَنَّه قال: عبد، وهذا نصف عبد فلا يعتق.

٥٢٣ / ١٬٢١٦