الجزء 8
الجزء ٨ · صفحة ٢٢ومن أعتق عبدا بشرط يجوز أن يكون ويجوز أن لا يكون فبيعه له جائز ما لم يقع الشرط قبل البيع فإن وقع الشرط بعد البيع وهو في ملك الغير لم يعتق فإن أعتقه بشرط يجوز كونه لا محالة فلا يجوز له بيعه ويعتق ويكون كالمدبر إلى وقوع ذلك الشرط ثم يعتق فإن باعه ووقع الشرط وهو في ملك الغير عتق ولم يجب عليه ملكه وذلك مثل أن يقول الرجل لغلامه أنت حر إن كلمت زيدا فلم يكلمه حتى باعه ثم كلمه وهو في ملك الغير لم يعتق، فإن قال له: أنت حر في سنة كذا أو كذا أو في شهر كذا ثم باعه قبل دخول السنة أو الشهر فإنه متى دخلت السنة أو الشهر عتق من ماله البائع وللمشتري الدرك، ومن قال لغلامه: عتقك في يدك متى شئت فاعتق نفسك فقال له العبد: قد أعتقت نفسي، عتق، وكذلك المرأة.
مسألة:
ومن قال عبده لله ولم يرد به العتق فلا شيء عليه، وإن أراد العتق، عتق، ومن قال لعبده: إن خدمتني سنة فأنت حر فمات السيد قبل تمام السنة فلا يعتق، وإذا قال: عليك لي خدمة سنة ثم أنت حر فمات السيد قبل ذلك فإذا خدم الورثة تمام السنة عتق؛ لأَنَّه ما كان له على أحد من الناس من حق انتقل بعد موته إلى ورثته، ومن حلف بعتق عبده إن فعل العبد كذا وكذا فليس له بيعه فإن باعه ففعل العبد الذي كان حلف المولى من فعله، ففي عتقه اختلاف، ومنهم من قال: وقع الفعل وهو عبد غيره فلا يعتق وبعض أوجب العتق، وأما إن حلف فالعتق على فعل المولى فجائز له بيعه، قال: وأظن فيه اختلافا، ومن قال لعبده: إن فعلت كذا وكذا فأنت حر فإن كان لمجيئه منتهى عتق عند ذلك المنتهى مثل أن يقول: إذا أهل هذا الشهر فأنت حر ونحوه، وقال: إن ذلك مثل التدبير في العلة والمعنى مثل غاية الموت وليس له بيعه، وإذا مات المدبر عليه عتق العبد كذلك كل ما كان له منتهى وغاية ينتهي إليه عتق إذا بلغ ذلك.